
تستعد مايكروسوفت لإطلاق جهاز ألعاب محمول لمنافسة جهاز ستيم ديك وجهاز بلاي ستيشن 6 المحمول في عام 2027
مايكروسوفت واستراتيجيتها لاستعادة مكانتها في عالم أجهزة الألعاب
تواصل مايكروسوفت، إحدى أغلى الشركات في العالم، تفوقها في مجالات مثل ويندوز وأوفيس، إلا أن أداءها في قطاع أجهزة الألعاب المنزلية كان أقل نجاحًا في السنوات الأخيرة. فقد واجه قسم ألعاب مايكروسوفت، المسؤول عن إكس بوكس، تحديات كبيرة، منها انخفاض المبيعات، وإلغاء مشاريع، والاستحواذ على أكتيفيجن بليزارد بمليارات الدولارات، ونمو أبطأ من المتوقع لخدمة جيم باس. واستجابةً لذلك، قررت الشركة اتخاذ خطوات لتجنب تكرار أخطاء الماضي، كتلك التي حدثت مع جهازي سيريز إكس وسيريز إس، واتباع نهج جديد مع مشروع هيليكس.
رغم التكهنات الأولية بأن مشروع هيليكس سيكون آخر جهاز ألعاب منزلي من مايكروسوفت، إلا أن الشركة نفت هذه الشائعات بإعلانها عن تطوير جهاز إكس بوكس محمول، من المتوقع إطلاقه حوالي عام ٢٠٢٧ بالتزامن مع الجهاز المنزلي. وتمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً للمنافسة المباشرة مع سوني، التي تخطط أيضاً لإصدار نسخة محمولة من جهازها من الجيل التالي، بلاي ستيشن ٦.
إرث إكس بوكس: صعود وهبوط في السوق
شهد تاريخ إكس بوكس لحظاتٍ باهرة وأخرى أقل نجاحًا. كان إكس بوكس 360 بلا شك الجيل الأكثر شعبية، متفوقًا حتى على بلاي ستيشن 3 من سوني في المبيعات والشعبية. مع ذلك، لم يستمر هذا التفوق في الأجيال اللاحقة. حقق إكس بوكس ون أرقامًا جيدة، لكنه كان أقل مبيعات بشكل واضح من بلاي ستيشن 4. حاليًا، لم يتمكن كل من سيريز إكس وسيريز إس من التميز، على الرغم من نقص الرقائق الذي أعاق إنتاج بلاي ستيشن 5 لسنوات عديدة.
تستعد مايكروسوفت لإطلاق جهاز ألعاب محمول لمنافسة جهاز ستيم ديك وجهاز بلاي ستيشن 6 المحمول في عام 2027
الالتزام بالابتكار: مشروع هيليكس وجهاز إكس بوكس المحمول
لاستعادة مكانتها في السوق، اختارت مايكروسوفت تمييز نفسها عن منافسيها. لن يكون مشروع Helix جهاز ألعاب تقليديًا، بل جهازًا هجينًا يجمع بين خصائص أجهزة الألعاب المنزلية والحاسوب الشخصي، متوافقًا مع ألعاب Xbox وSteam وEpic Games. وبفضل معالج الرسوميات AMD RDNA 5 عالي الأداء، يُتوقع أن يتفوق على جهاز PS6. في الوقت نفسه، لا تزال مواصفات جهاز Xbox المحمول طي الكتمان، ولكن من المتوقع أن ينافس مباشرةً جهاز PS6 Portable من سوني، الذي سيضم معالج AMD Canis SoC بتقنية 3 نانومتر وبنية متطورة.
مستقبل حروب أجهزة الألعاب
تبدو استراتيجية مايكروسوفت واضحة: الجمع بين جهاز ألعاب منزلي قوي وجهاز محمول لمنافسة سوني على كلا الجبهتين. قد يكمن سر نجاحها في السعر أو الإمكانيات التقنية، حيث تشترك الشركتان في مكونات AMD، مما يجعل الفروقات الكبيرة في تكاليف الإنتاج صعبة.
بهذه الخطوات، لا تسعى مايكروسوفت إلى جذب مستخدمين جدد فحسب، بل إلى تقديم تجربة فريدة تُحدث فرقًا في الجيل القادم من أجهزة الألعاب. قد يكون عام 2027 حاسمًا في تحديد مسار هذا التنافس التكنولوجي بين عملاقي الصناعة.